خطب الإمام علي ( ع )

363

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 48 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فَإِنَّ الْبَغْيَ وَالزُّورَ يُوتِغَانِ الْمَرْءَ فِي ديِنهِِ وَدنُيْاَهُ وَيُبْدِيَانِ خلَلَهَُ عِنْدَ مَنْ يعَيِبهُُ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فوَاَتهُُ وَقَدْ رَامَ أَقْوَامٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَتَأَوَّلُوْا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عمَلَهِِ وَيَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قيِاَدهِِ فَلَمْ يجُاَذبِهُْ وَقَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَلَسْتَ مِنْ أهَلْهِِ وَلَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا وَلَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حكُمْهِِ وَالسَّلَامُ ( 49 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا وَلَهَجاً بِهَا وَلَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يبَلْغُهُْ مِنْهَا وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَنَقْضُ مَا أَبْرَمَ وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ وَالسَّلَامُ

--> 1 . « ض » وحاشية « ن » ، « ش » : يوتغان بالمرء . « ن » ، « ب » ، « ل » : يذيعان بالمرء . في حاشية « ل » : يوتغان . 2 . « ب » ، « ض » ، « ح » ، « ل » ، « ش » : أقوام أمرا بغير الحق .